محمد بن علي الصبان الشافعي

4

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

بعدها المضارع . وقد أشعر كلامه أنهما لا يجزمان فعلى المتكلم ، وهو كذلك في لا ، وندر قوله : 831 - لا أعرفن ربربا حورا مدامعها * مردّفات على أعقاب أكوار وقوله : 832 - إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد * لها أبدا ما دام فيها الجراضم نعم إن كان للمفعول جاز بكثرة نحو : لا أخرج ولا تخرج ، لأن المنهى غير المتكلم . وأما اللام ( شرح 2 ) ( 831 ) - قاله النابغة الذبياني ، من قصيدة من البسيط . والشاهد في : لا أعرفن ، فإن لا ناهية وهي نهى المتكلم ، وهو قليل جدا . والربرب : القطيع من البقر ، شبه النساء به في حسن العيون وسكون المشي . وحورا نصب : صفته - جمع حوراء - من الحور وهو شدة بياض العين في شدة سوادها . ومدامعها : مرفوع بحورا ، وأراد بها العيون لأنها مواضع الدمع . ومردّفات : حال من ربربا ، وأراد به متتابعات بعضها وراء بعض ، وأصله من ردفه إذا تبعه . ويروى : على أحناء أكوار : جمع حنو : السرج . والأكوار : جمع كور بضم الكاف : وهو الرحل بأداته . والأعقاب : جمع عقب وعقب كل شئ آخره . ( 832 ) - زعم ابن هشام أنه للفرزدق وفسر الجراضم بعظيم البطن وليس كذلك ، بل هو للوليد بن عقبة يعرض بمعاوية رضى اللّه عنه . والجراضم بضم الجيم . الأكول الواسع البطن ، وكان معاوية كذلك . والشاهد في : فلا نعد فإن لا فيه ناهية وجزم بها نعد وهو قليل ، لأن المتكلم لا ينهى نفسه إلا على سبيل المجاز ، وتنزيله منزلة الأجنبي . ( / شرح 2 )

--> ( 831 ) - البيت بلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 246 . ( 832 ) - البيت للفرزدق في مغنى اللبيب 1 / 247 وليس في ديوانه وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 200 .